مجال الربح من الأنترنت مجال جد شاسِع و به العديد من الإمكانيّات خصوصاً أن الساحة العربيّة في مرحلة النهوض و بالتالي إن أردتَ تحقيق نجاح باهر و اكتساح الساحة في مجالِك خصوصاً في التدوين لأنها وسيلة ربح بعيدة المدى فعليك البدأ من اليوم !

شخصيّاً دخلتُ ساحة التدوين قبل 7 سنوات، تعلّمتُ فيها من أخطائي، قراءاتي و نجاحاتي، كانت سنوات تعلُّم و عَمَل في نفس الوقت =)

و كما تعلَم قارئي العزيز فكُل شخص صار ناجحاً في أي مجال فهو مرّ من عدد كبير من الأخطاء و للأسف لا نرى سوى الجانب المظاهري متناسين أن للنجاح علينا ارتكاب أخطاء فالإنسان خطّاء و هذا شيء عادي جدّاً ;)

في هاته المقالة ستتعرّفُ على الأخطاء التي ارتكبتُها شخصيّاً في مجال الربح من الأنترنت كي تستفيدَ منها و لا تَقَع فيها !

ستكتشفُ الأخطاء التي إن تجنّبتها صِرت من أنجح الأشخاص في الويب العربي إن شاء الله ^_^

هيّا بنا !

7 أخْطَاء إِن تَفَادَيتَها نَجَحْت !

1. عقليّة فقير…

المال = الثراء

فكرة خاطئة منتشرة عند الفاشلون مفادُها أن المال هو الحل لكُل مشاكِلِهِم، فالمال كان بالنسبة لي في القديم هُو ذلك الهدف الذي إن حصلتُ عليه إستطعتُ الحصول على السعادة !

من أين أتَت كُل هاته الأفكار ؟ من الإعلام، المحيط، المدرسة، الشارع و كُل ثقافة المجتمع…

العجيب في الأمر أن الكُل يجري وراء المال بينما المال لا يُحِبُّ من يجري وراءَه، بل يذهَبُ فقط للأشخاص الذين يهرُبُون منه، الأثرياء !

لذلك فمن الأخطاء التي جعلتني أدفع الثمن غالياً في خلال رحلتي مع الربح من الأنترنت هو اعتقادي الخاطئ أن المال هو الهدف الأعلى، فالمال ليس إلّا أداة و هو ضروري للعيش لكن ليس أبداً هو الهدف، فهناك شيء أسمى منه يجعَلُك تَحصُل إن آمنت به على المال بكميّات أكبر ;)

المال = شيء سلبي

من الأمور التي كُنتُ أردّدُها عندما كانت لدي “عقلية الفقير(The poor’ mindset) و هو أن المال شيء سلبي مع العلم أنّني كُنت مؤمنٌ في داخلي أنه حلٌّ لمشاكلي و هذا راجعٌ لإيماني أن الإنتقاد هو أفضل طريقة للحُصُول عليه !

نعم، فهذا حال العديد من الأشخاص اليائسين، عندما لا يستطيعُون الحصول عليه أو جمعه، يبدؤون في نشر فيروس الإنتقاد و بالتالي نشر التشاؤم في كُل ما يُحيط بهم، فالمال ليس شيئاً سلبيّاً أبداً، بل هو أداة فقط، أداة تُمكِّنُنا من التبادُل الحُر بدل إعتماد المقايضة كنظام تجاري =)

الحل: عقليّة الثري

الثري يُركّزُ على الرساليّة في العمَل و “جعل العالم مكان أفضل” من خلال أعمالِه، أما الفقير فيبحث عن طُرُقجعل العالم في خِدمَتِه” و بالتالي يحصُلُ على ما زرعهُ من بذور في هذا العالم فيقوم الآخرين باستغلاله في خِدمة أهدافِهِم باستئجار عقله و وقته مقابل المال !

الثراء ليس أبداً حجم الحساب البنكي، بل هُو فِكر و اعتقادات صحيحة نجِدُها في كُل الناجحين و نذكُرُ منهُم : ستيف جوبز، بيل غيتس، أبو عوف، أبو بكر الصديق، إلخ…

الثراء ليس له أي ديانة محددة فالله يجازي الناس على قدر جهودهِم و اتخاذهِم للأسباب مع الإيمان به و بالطبع فالإسلام به حُلُول متكاملة للإنسان غير موجودة في أي ديانة أخرى.

لذلك إستطاع الغرب من تحقيق نجاح مالي ضخم، بسبب عملِهِم و اتخاذهِم للأسباب =)

و قد غفلوا عن الجزء الآخر، هو الدعاء فهو الذي سيُمكِّنُنا من سباقِهِم و الريادة من جديد إن شاء الله ! ;)

2. الهُروب من الأخطاء

الأخطاء و المدرسة

في المدرسة تعلّمنا أننا لا يجب أن نخطأ أبداً فالخطأ كان و لا يزال في أغلب المدارس و ليس كُلُّها بالضبط من الأمور المدمومة و أن الشخص الذي لا يعرفُ الإجابة على الأسئلة هُو الكسول و أن الكسل شيء سلبي…

بينما أثبتت قصص النجاح العكس تماماً !

فألبرت إنشتاين كان من أبطأ التلاميذ في قسمه، نفس الشيء ينطبق على توماس أديسون و كبار الأثرياء في العالم =)

لذلك إن كانت معدلاتُك الدراسية منخفضة فهذا ليس عيباً أبداً، لأن المدارس في الوطن العربي لا زالت تعتمدُ منهجيّات قديمة في التعليم و هذا راجعٌ لضُعف المنافسة نظراً لتوفُّر منتوج واحد و هو التعليم النظامي.

الأخطاء جُزء أساسي و ضروري جدّاً في عمليّة التعلُّم و بالتالي فالإنسان الذي يخشى الوُقُوع في الأخطاء لا يتمكّنُ أبداً من تحقيق الأهداف الكبرى في حياتِه بل يبقى دائماً متردّداً و خائفاً.

أسهل طريقة للتغلُّب على الخوف هو عدم التركيز عليه و العمل فوراً، فالخوف إحساس غير حقيقي.

FEAR = False Evidence Appearing Real

الخوف = أدلة كاذبة تظهر كأنها حقيقية

الحل: من الخطأ نتعلّم

كبار الناجحين تعلّموا عن طريق الخطأ فالخطأ هو أفضل طريقة للتعلُّم لكن الأفضل أن تقرأ عن أخطاء الآخرين فهذا سيضعُك في طريق النجاح الأسرع على الإطلاق =)

لا تتردّد في الإستفادة من أخطائك و أخطاء من سبقُوك ;)

3. الإعتماد على الأسباب فقط

الإرتباط بالأسباب و نسيان الدعاء

من الأمور التي وقفت حائلاً بيني و بين أرباحي هي الإعتماد على الأسباب فقط دون التوكُّل على الله و أستغفِرُ الله على هذا الخطأ الذي إستفدتُ منهُ و لله الحمد.

لا تتبَع الأسباب و تنسى مُسبّب الأسباب، فالعَمَل لا يُشكِّلُ سوى 50% من نسبة النجاح و الدعاء يأتي ليُتِمَّ المُعادلة ;)

لا تتردّد بل قُم في كُل خطواتِك بطلب التوفيق من الله عزّ و جل، ستُفاجئ بالنتائج !

الحل: الدعاء الصادق

فُرصتُك للرجوع لله لا تزال مفتوحة فالله سبحانه و تعالى يُحِبُّ العبد الذي يدعو و يفتقر لله، لأننا ضعفاء و الله هو القويّ =)

إحرِص على الدعاء في كُل صلواتِك، أن تصليَّ في الوقت و أن تعمَل الأعمال الصالحة فهذا سبب رئيسي في نجاحِك ;)

4. الإستمتاع أكثر من العَمَل

أولى الأرباح = أول إمتحان

عندما حَصَلتُ على أولى الأرباح بدأتُ في الإنفاق، الإنفاق و الإنفاق !

لأنني كُنت أتوفّرُ على عقليّة الفقير، فالفقراء يظنُّون أن السعادة في المتعة اللحظية، بينما أفضل سعادة هي السعادة المستمرّة، السعادة الداخلية، سعادة القلب =)

قسِّم أرباحك لاستثمار، صدقة و إنفاق كي يكبُرَ مشروعَك و يستمر في النجاح ;)

الحل: إحتفِل بعد تحقيق الأهداف فقط

لا تحتفِل قبل تحقيق الأهداف و إنّما بعد تحقيقها و قد كتبتُ مقالاً تحت إسم أَهَمِيَّة الإِحْتِفَال بَعْد تَحْقِيق الأَهْدَاف !

5. التوقُّف عن النُمُو المعرفي/المهاراتي

خطأ شائع: لا أحتاجُ للتعلُّم فما أفعَلُه فِطري…

شخصيّاً رزقني الله بقدرة هائلة على التعلُّم الذاتي و حُب للإستطلاع، و لم أقع في مشكلة “عدم البحث عن المعرفة” لكن أغلب الأشخاص يقعُون في هذه المشكلة !

الفاشلون يظنُون أن الاعمال التي يقُومُون بها هي أفضل ما يُمكِنُهُم القيام به و أنّهُم لن يحتاجوا لقراءة الكُتُب و أن القراءة هي فقط في المدرسة !!!

عواقِب التوقف عن النمو

من العواقب التي تقِفُ حائلاً بينك و بين نجاحِك على الأنترنت نجِدُ قلّة القراءة في المرتبة الأولى، فالإنسان الذي يقرأ بشكل مُستمِر تجِدُ أن لديه لغة و كتابة سليمة =)

ليس هذا فقط بل تجِدُ لديه عقل أكثر انفتاحاً على العالم و متمكِّناً من مجالِه =)

الحل: التطوير المستمر (كايزن)

بالطبع الحل هُنا يأتي من خلال التطوير المستمر للذات عن طريق قراءة الكُتُب في مجالك بنسبة 50% و المجالات الأخرى كُلُّها بنسبة 50% و لا تنسَ بالطبع قراءة القرآن الكريم =)

بإمكانِك التعرُّف على المزيد بخصوص التطوير المستمر (كايزن) بقراءة مقالتي حول أَسْرَار الكَايْزِنْ !

6. التركيز على الأعمال لا النتائج

الأعمال

عندما كُنتُ أعمَلُ في بداياتي كُنت أركّزُ على الأعمال و الأنشطة لا النتائج، هذا كان يجعَلُني أكثر اهتماماً بالأمور التكميليّة في مواقعي كتعلُّم برامج لن تُدِرَّ عليّ أرباح أو تعلُّم أمور لن تفيدني في أي شيء !

عندما تُركّز على الأعمال التي تفعَلُها ستفقدُ الدافع الأساسي من أعمالِك تِلك، فمثلاً إن كان هدفُك كتابة مقالة دون تحديد نتيجة ذلك الهدف أي “تحقيق أرباح” أو “مساعدة قرائك على بلوغ أهدافهم” أو حتى رسالة من نوع “جعل العالم مكان أفضل” فأنت بذلك لن تحصُل على التحفيز على الإنجاز ;)

الحل: التركيز على النتائج

إذا كان هدفُك مثلاً الحصول على 700$ في الشهر بعد 6 أشهُر سيكُون من السهل عليك كتابة مقالة و إنشاء منتوج خاص بك لأنك وضَعتَ هدفاً و قد يَكُون الهدف مرتبطاً بترتيب موقِعِك العالمي أو العربي فهذا أيضاً من النتائج التي تُحفّزُ الشخص على المزيد من النجاح و الإنجاز =)

لا تتردّد في تحديد النتائج المتوخاة من أعمالِك فهكذا سيكُون بإمكانِك ربح عدد أكبر من الإنجازات و بالتالي تحقيق عدد أكبر من الأرباح ^_^

7. استهلاك وسائل الإعلام

أخطار إستهلاك وسائل الإعلام

لقد كُنتُ منذ سن مبكرة في صغري أشاهِدُ التلفاز أكثر من أي شيء آخر و بعد أن بدأتُ طريقي في الربح على الأنترنت قرأتُ أن مشاهدة التلفاز هي أكبر عائق بين الشخص و نجاحِه لأنّها تُوفِّرُ معلومات ليست بالضرورة مفيدة في مجال عملِك !

زيادة على ذلك فالناس يُحبُّون قراءة و سماع الأخبار التي تتكلّم عن المشاكِل و حوادث السير و هذا كُلُّه يُسبّب كئابة و زيادة في الغوص في الجهل و الفقر.

من يشتري أكبر أجهزة تلفاز ؟ الفقراء فقط !

الأغنياء يستبدلون التلفاز بمكتبات منزليّة بها كُتُب مُفيدة لهُم و للأجيال القادمة و شخصيّاً بدأتُ بالتقدُّم بشكل ملحوظ عندما توقّفتُ عن مشاهدة التلفاز بشكل تام مع قراءة الكُتُب في مجالي و عدة مجالات أخرى =)

رائع !

لقد تعرّفتَ على أخطائي التي ارتكبتُها شخصيّاً في مجال الربح من الأنترنت و التي أرجو أن تكُون قد أفادتك من صميم القلب =)

لا تتردّد في وضع تعليق أسفل هذا المقال، سأكُون جد سعيداً لقراءة تعليقك و الرد عليه !

أثبِت وُجُودَك فهذا سيُحفزني على المزيد من العطاء إن شاء الله ^_^

سفيان – مجتمع تقانة

 





مقالات ذات صلة :


Profile photo of سفيان صبيري
29376

عن

سفيان شاب يعشق الحاسوب، التسويق الإلكتروني، التصوير الفوتوغرافي، التدوين، الرسم، ريادة المشاريع و تصميم المواقع، يطمح من خلال مقالاته على مجتمع تقانة أن يساعِدك على تحقيق أهدافِك و تسهيل حياتك لتُصبح أكثر عطاءاً و إنتاجيّة. إن كان لديك أي سؤال لا تتردّد في مراسلتي على الخاص أو في صفحتي على الفيسبوك.





التعليقات :

# sohaeb قبل سنتين
Profile photo of sohaeb

شكراً لك أخي سفيان مقال جد رائع ,,,, وبصراحة إستطعت من خلال مقالك أن اغير نظرتي للعديد من الأشياء ومن أهمها المال …جزاك الله خيراً وكما أقول دائماً ( إبداع + إتقان =سفيان صبيري ) ;)

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

لا شُكر على واجِب أخي محمد، شكراً على دعمِك لمجهوداتي و أسأل الله أن يُوَفِّقَك في مشاريعِك و أعمالِك يا رب =)
بالتوفيق !!

# abdelhamid قبل سنتين
Profile photo of abdelhamid

شكراا جزيلا أخي سفيان مقالة رائعة كعادة صراحة عشقت كتاباتك لأنها بدأت تحفزني على العمل أكثر من ذي قبل
جزاك الله خيراً ربنا يجعله فى ميزان حسناتك ;) :)

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

السلام عليكم أخي عبد الحميد =)

شكراً على تعليقِك، شخصيّاً إذا أعجبني كتاب أو مقال أقوم بقراءته إلى 10 مرّات كي أهضِم تلك المعلومات و أبرمِجَهَا في عقلي الباطن لأن قراءة واحدة غير كافية للإستفادة من المعرفة في المقالات و الكُتُب، شخصيّاً أنسى ما أكتُبُه إن لم أُعِد قراءته، هذا ما كتبتُه فكيف بمقالات قرأتُها مرة واحدة لم أكتُبها :D

بالتوفيق لك عزيزي و لا تنسَ مشاركة المقالات فأنتُم هُم مجتمع تقانة !

تحياتي ^_^

# محمد صلاح الدين قبل سنتين
Profile photo of محمد صلاح الدين

جزاك الله خيرا على المقالة المتميزة التي استفدت حقا منها واتمنى لك التوفيق في عملك

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

و أنت من أهل الجزاء أخي محمد، لا تتردّد أبداً في طرح أسئلة، أنا هنا للإجابة ;)

# عبد القيوم قبل سنتين

مقال رائع سيد سفيان و كل الشكر لك على مشاركتك لنا هاته المعلومات :) أعجبتني جدا فكرة تكرار القراءة حقا اعاني من نسيان الكثير من النصائح بسبب عدم تكرارها

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

مرحباً بك أخي عبد القيوم في مجتمع تقانة، سعداءٌ جدّاً باستقبالِك معنا =)

صحيح ! قال الله عز و جل : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ } [سورة الذاريات: 55]

بالتوفيق لك ;)

# SaidBahraoui قبل سنتين
Profile photo of SaidBahraoui

شكرا لك أخي سفيان على الموضوع حقا رائع وابدعت فيه كما العادة وأصببحت اتشوق كثيرا لقراءة مقالاتك .. اعانك الله أخي

# facebook100001053972126 قبل سنتين
Profile photo of facebook100001053972126

مقال رائع سيد سفيان

# Abdellatif قبل سنتين
Profile photo of Abdellatif

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب :p :p :p

# Moundhir Au Sharingan قبل سنتين
Profile photo of Moundhir Au Sharingan

شكراا :D

# أحمد العشري قبل سنتين

مقالة رائعة جدااااا :woot:

كتابة تعليق :

xD oO ^_^ =] =) ;-( ;) :| :woot: :whistle: :sleep: :sick: :police: :p :o :ninja: :mm: :love: :lol: :kiss: :hmm: :evil: :bandit: :angel: :alien: :D :) :( 8)