كايزن (Kaizen) هي كلمة يابانيّة قديمة و تعني “التطوير (Kai) المستمر (Zen)” فاليابان كُلُّها قائمة على هاته الكلمة الرائعة التي تحمِل بين خباياها فكرة جد رائعة ستجعَلُك متميّزاً عن الكُل في أي مجال.

هل تستخدِمُ برنامج مضاد فيروسات في حاسوبك ؟ ما قيمة ذلك البرنامج دون تحديث تلقائي ؟

ما قيمَة مشروعِك أو موقِعُك إن لم يتطوَّر بشكل متواصل، ماذا عن المواقع الأخرى ؟ هل تقوم بتطوير نفسها ؟

ماذا عن الشركات الأخرى في مجالِك ؟ هل هي في تطوُّر مستمِر ؟ ماذا عَنك أو شركتك ؟

التطوير المستمر ضروري للحصُول على نتائج رائعة خصوصاً في هذا العصر، عصر المنافسة في كُل شيء، فالزبون أو الزائر لن يَقُوم بزيارة موقعِك أو محلّ بيعِك إن لم تَقُم بتطوير نفسك و مشروعِك بشكل مُستمِر.

فإن لم تَكُن صاعداً في سُلَّم النجاح فاعلَم أنك نازِل، لا شيء يبقى ثابت ;)

هيّا بنا !

التَّطْوِير المُسْتَمِر، الكَايْزِن

الكايزن و الثقافة

الصفحة الرئيسية للمتصفح !

كُلُّنا يستخدِمُ المتصفح لكن ما هو أوّل شيء يُفتَحُ معك فور بدأ التصفح ؟

كم من الوقت تقضي في التفكير في أي موقع ستبدأ به أولاً ؟

تلك الدقائق الأولى في التصفُّح قد تظهر لك جد قليلة لكن لنفترض أنك تقوم بتصفح الأنترنت 3 مرات في اليوم، في كل مرة تقضي 60 ثانية في الصفحة الرئيسية فقط للمتصفح هذا مجمله : 60x3x265 أي 47700 ثانية في السنة و هذا أقل تقدير !

شخصيّاً وضعتُ كصفحة رئيسيّة لمتصفحي جوجل كروم (Google Chrome) موسوعة ويكيبيديا العربية، هذا يُمَكِّنُني من الإطلاع على معلومات و معارف جديدة كُل يوم و بالتالي أتمكن من الحصول على أخبار صحيحة، معلومات مختلفة، نصائح في النحو و اللغة العربية، مقولات و بعض الأحداث التي وقعت في نفس اليوم.

بإمكانك وضع أي موقع في الصفحة الرئيسيّة للمتصفح بدل وضع محرّك البحث، فهذا سيجعَلُك أكثر ثقافة و وعياً كُل يوم و بشكل مستمر =)

القراءة، القراءة، القراءة ثم القراءة

هل تُريدُ الحصول على ترقية في العمل ؟ هل ترغَبُ في الحصول على نجاح أكبر و أرباح أكثر ؟ هل تُريدُ بناء علاقات و شخصيّة قويّة ؟

لن تتمكّن من الوصول لهاته الأمور بالتمني و الأحلام، عليك أن تقرَأ حول هاته الأمور و إلّا قُم بالدفع للحضور لدورات تكوينيّة بأضعاف ثمن الكُتُب التي لو بحثت عنها و قرأتها إستفدتَ منها أكثر و أكثر =)

ما هي أوّل كلمة نزلت من الوحي على سيّدنا محمد صلّى الله عليه و سلّم ؟

إقْرَأ

لو عَرِفت قيمة هاته الكلمة لَقُمْتَ بالتهام كُل الكُتُب التي تراها و لَقُمتَ بدفع الغالي و النفيس من أجل الحصول في كل أسبوع على كتاب جديد =)

في عصرِنا الحالي 50% من المعارف التي تتوفّرُ عليها لن يُصبِح لها أي قيمة بعد 2 سنوات !

كُل المعارف في تطوُّر و إن لم تُسايِر هذا التطوُّر لن تتمكّن من فرض وجُودِك وسط ساحة المنافسة، فالقراءة هي من ترتقي بالفرد و المجتمع من أوحال الجهل و الذُّل.

لقد ساهَم العُلماء المُسلِمِين في العلوم التي نستعمِلُها اليوم، و نذكُرُ هنا الخوارزمي الذي يرجعُ له الفضل في تأسيس علم الجبر (Algorithm) الذي أصلُ تسميَتِه يَعُود لإسم الخوارزمي و فاطمة الفهرية التي أسّست أوّل جامعة في العالم (جامعة القرويين) و العديد من المتميّزين الذين حيَّرُوا الغرب باختراعاتهم !

السرّ وراء نجاح هؤلاء بعد توفيق الله هُو عَمَلُهُم و عِشقُهُم للمعرفة، لقد أتقنوا لغات العالم و قاموا بترجمة العُلُوم النافعة فقط كي يقوموا بعد ذلك بالإبداع في الدمج بين مختلف المعارف و تأسيس عُلُوم مُلائمة و صالحة لكُل البشرية بعد أن كانت العُلُوم متفرقة في العالم كُلّه.

الإعلام و تأثيرُه على ثقافتك…

هل تُشاهِدُ التلفاز ؟ هل تتحكّمُ في ما تُشاهِد ؟ لماذا تُشاهِدُ التلفاز ؟ ما هَدَفُك من مُشاهدة التلفاز ؟ كيف ستتقدّمُ و أنت تُشاهِدُ التلفاز ؟

التلفاز هو آفة العصر، نعم، فالمعلومات المعروضة هناك جد قديمة و لن تُفيدَك في نجاحِك و تألُّقِك.

إن كُنت تمتلك تلفاز به مدخل HDMI أقترحُ عليك إيصاله بالأنترنت باستخدام أذاة Cloudnet SmartTV الرائعة، ستتمكّنُ بذلك من مشاهدة الفيديوهات التي تنفَعُك و تنفَعُ أهلك =)

أو بكُل بساطة تخلّى عن مُشاهدتِه و استبدِلهُ باليوتيوب أو مواقع مشاركة الفيديوهات التي تخدِمُ مجالَك العملي و الشخصي و لما لا الديني أيضاً !

نفس الشيء ينطبقُ على الجرائد و الراديو، إستبدلها بكُتُب و آيبود (iPod) بها كُتُب مسموعة تستمعُ لها في طريقك للعَمَل أو أثناء التنزه، ستُصبِحُ شخصاً آخر، فقد جرّبتُ ذلك و قد تغيّرت نظرتي للعالم بالإستماع فقط =)

كيف تنتشر الثقافة في مجتمع ؟

هل تَظُنُّ أن التغيير يأتي من الفوق للأسفل ؟ ماذا لو قُلتُ لك أن التغيير يبدأ منك أنت، و أنت فقط !

إقرأ هاته الآية من القرآن الكريم :

إن الله لا يُغيّرُ ما بِقَوم حتَّى يُغيّروا ما بأنفُسِهِم

التغيير في المجتمع يَمُرُّ بعدة مراحِل و أوّل مرحلة فيها تبدأ بداخِلِك، ثم يقومُ الناس حولَك و خصوصاً العائلة بمراقبة تصرفاتِك الجديدة عليهِم و تنتشر هكذا، الناس يتغيّرون بالقُدوة لا بالكلام ;)

إن أردت تغيير عادة ما في الناس حولَك، راقِب نفسَك أوّلاً، ستجدُ أن العادة فيك، عندما تَكُون شخصاً متوازناً، لن تُلاحِظ عُيُوباً في الناس بل ستفهَمُ أنه بتغييرِك أنت يتغيّر العالم، لا العكس.

الكايزن و الصحة

عادات الأكل

كما قُلتُ في مقالتي حول 7 أَسْرَار لِجِسْم كُلُّه صِحَّة و حَيَوِيَّة دون رِيَاضَة ! فالأكل عبارة عن معلومات و يُشكِّلُ بالتالي جُزء من مفهومِك الذاتي و برمجتك الذاتية.

لكن ما لم أذكُرهُ في هذا المقال أن التغيير في النظام الغدائي يجب أيضاً أن يخضع للكايزن أي التطوير المستمر بالتدرُّج، فقد واجهتُ شخصياً عدة صعوبات في اكتساب عادات الأكل الجديدة و قد وقعتُ في النسيان عدة مرّات لأن عقلي كان مبرمجاً على الأكل و جسمي كان متأثّراً بكميات السُكَّر التي كُنتُ أتناولُها.

بَرمِج عادات أكل جديدة بتنمية اعتقادات قويّة

إن أردتَ تغيير سُلُوك شخص ما غَيِّر فقط إعتقاداته و ستُلاحظ الفرق ;)

من الأمور التي ساعدتني أيضاً في عمليّة الرقي بمستوى صحّتي كانت بمشاهدة الأفلام الوثائقية الغربية حول أضرار السمنة و النتائج التي تُعاني منها أمريكا اليوم في النظام الغدائي و التي وجب علينا معرفتها كي لا نقع فيها =)

هذا فيلم وثائقي عن السُكَّر و أضراره (يُنصَحُ بمشاهدتِه لحياة أفضل) :

httpv://www.youtube.com/watch?v=xDaYa0AB8TQ

الكايزن و الدين

ما صحّة قلبُك ؟

القلب هُو العُضو الأكثر حيويّة في الإنسان و هُو العقل الحقيقي الذي يُخبِرُك بالحقيقة المُطلقة دون أي تفكير و يُطلِقُ عليه مدربي التنمية الذاتية “الصوت الداخلي” أي Inner Intuition أو الحدس.

هل حدث معك يوماً أن تمكّنت من عمل شيء رائع دون إرادة فعلية منك ؟ لقد حدث معي هذا عدة مرّات حيث فعلتُ الشيء الصح دون أي تفكير !

هل حدث معك يوماً أن فكّرت في شخص و في وهلة ظهر ذلك الشخص أمامك ؟ هكذا هي القلوب، إن تمكّنتَ من تفعيلها صارت لديك قدرة على التواصُل مع الخالِق سُبحانه عز و جل و دلّك على الطريق الصحيح.

تأمّل في هاته الآية الكريمة :

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
( الحج : 46 )

و هاته أيضاً :

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
( الأعراف : 179)

لم تَفْهَم عن ماذا أتكلّم ؟ شيء عادي، لأن إحساس القلب شيء لا يُرى و لا يُسمَع، لا يُمكِنُ وصفُه، بل هُو إحساس داخلي لذلك يُقال أن قوة إيمان الشخص لا يُمكِنُ أن معرفتُه فهُو مسألة قلبية داخلية يُحِسُّ بها من لديه قلب سليم.

كيف يُمكن تفعيل هذا الإحساس ؟ أوّلاً عليك التوقف من استهلاك الإعلام القَذِر و التركيز على العمل و الدعاء مع الصلاة في الوقت.

الدُعاء و العمل

البعض يَعمَلُ دُون دُعاء و هؤلاء هُم المقصّرين في عبادتِهِم، و البعض يدعو دون عَمَل و هؤلاء هُم المتأسلمين (بالنسبة لي) و من يعمَلُ مع الدعاء فهؤلاء هُم الناجحين =)

ماذا عن الغرب ؟ الغرب يعيشُ اليوم مشاكِل لا تُعَدُّ و لا تُحصَى و قد سبقونا في مجال واحد و هو مجال التقانة و بصُعُوبة !

هل سمِعتَ عن المُخترع المغربي عبد الله شقرون صاحِب 40 إختراع و المُصمّم الوحيد (المصممين نسبتُهُم 1% من العالم) في العالم العربي المصنّف دوليّاً ؟ هل سمِعتَ عن فاطمة الفهرية مُؤسّسة أوّل جامعة (جامعة القرويّين) في العالَم ؟

الكايزن و الثراء المالي

ما هُو المال ؟

المال هُو وسيلة للتبادُل، إتفاق بين عدة أطراف، عندما أعطيك المال فأنا أعطيك طاقة بإمكانك استخراجُها سواءاً على شكل خدمة أو سلعة من شخص آخر، المال مُجرَّد أداة…

و لَيْسَ أَبَداً سَبَباً فِي السَّعَادَة كَمَا يَظُنُّ العَدِيدُ مِنَ الأَشْخَاصْ !!!

هذا هُو التعريف لذى كُل أثرياء العالم و أقول الأثرياء، فالأشخاص الذين حصلوا عليه بالحرام سواءاً بالقمار أو بالسرقة ليسوا أبداً أغنياء و إن جمعوه بكميّات كبيرة !

المال بالنسبة لي أداة فقط، كالمطرقة، كالحاسوب، كالقلم، لا أكثر لا أقل =)

لذلك لا يَهُمُّني كمّ المال الذي عندي لكن ما يَهُمُّني هُو أن أعرِف أساليب الحُصُول عليه لأنّي إن تعلّمتُ طُرُق الحُصُول عليه صَارَ بإمكاني الحصول عليه مهما كانت حالتي الماليّة.

بالطبع فمجالُ عَمَلِك إن كُنتَ تعشَقُه ستَكُون لديْكَ رغبة في التطوُّر فيه أما إن لم تَكُن تُحِبُّه فنصيحة برايان ترايسي تكفي :

إن لم تَكُن تعشِق العمل الذي أنت فيه… أخرُج منه كأن النار اشتعلَت في مقر عمَلِك !
برايان ترايسي

هل أنت في صعُود ؟

لا شيء ثابِت، إن لَم تَكُن في تقدُّم عن طريق تطوير المهارات و المعرفة التي تملِكُها فأنت بذلك في نزول !

ما الذي يفعَلُهُ الفاشلون ؟ يقولون أن العمل الذي يعملونه عبارة عن موهبة و لا يحتاجُون لتطوير قُدُراتِهِم لتطوير جودة عملِهِم و بالتالي الأرباح الخاصة بهم.

هل تُريدُ قصة مليونير ؟

كلّنا يعلم قصة الصحابي المبشّر بالجنة ابن عوف رضي الله عنه الذي عَرَضَ عليه سعد بن الربيع نصف ماله و ثروته فاعتذر بلباقة و قال بأدب الجملة الشهيرة :

بارك الله في مالك وأهلك ولكن دلني على السوق !
ابن عوف

و بعد أن باع و اشترى، اشترى و باع في السوق حَصَدَ من 0 دينار ما مُجمَلُهُ 3.200.000 دينار في وقت وجيز (رابط المصدر أسفل المقال) =)

رائع !

شكراً على قراءتك لهذا المقال حول تأثير الكايزن (التطوير المستمر) على حياتنا إن اعتمدناها كمنهج في كُلّ ما نعمَلُه =)

سأكُون جِد سعيد لقراءة تعليقك، لا تتردّد في التعليق سواءاً لطرح سؤال أو إضافة أفكار جديدة للمقالة ;)

سفيان – مجتمع تقانة





مقالات ذات صلة :


Profile photo of سفيان صبيري
29376

عن

سفيان شاب يعشق الحاسوب، التسويق الإلكتروني، التصوير الفوتوغرافي، التدوين، الرسم، ريادة المشاريع و تصميم المواقع، يطمح من خلال مقالاته على مجتمع تقانة أن يساعِدك على تحقيق أهدافِك و تسهيل حياتك لتُصبح أكثر عطاءاً و إنتاجيّة. إن كان لديك أي سؤال لا تتردّد في مراسلتي على الخاص أو في صفحتي على الفيسبوك.





التعليقات :

# إلياس بركوك قبل سنتين
Profile photo of إلياس بركوك

إحسان (y)

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

شكراً لك ^_^

# Marouane قبل سنتين
Profile photo of Marouane

رائع ، الإسلام أمر بطلب العلم و التطوير الذاتي

بارك الله فيك :)

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

أكيد =)
و أنت من أهل البركة أخي مروان ;)

# rachidshop قبل سنتين
Profile photo of rachidshop

بارك الله فيك يا اخي سفيان معلومات جد مفيدة

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

جِد سعيد أن هذه المقالة أعجبتك =)
تستحقُ ما هُو أكثر من هذا و يزيد ^_^
تحياتي !

# facebook100001053972126 قبل سنتين
Profile photo of facebook100001053972126

شكراً لك ;)

# SaidBahraoui قبل سنتين
Profile photo of SaidBahraoui

شكرا لك أخي على المقالة :)

# ايوب بنسعيد قبل سنتين
Profile photo of ايوب بنسعيد

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا لك على التدوينة الرائعة معلومات مهمة فعلا و اجد ان لك طريقة مميزة في التدوين وسرد المعلومات ;)
و وفقك الله على هدا العمل الدؤوب الدي تقوم به =)

# nawalalyousof@gmail.com قبل سنة واحدة

مقال رائع جدا ابحث عن التطور المستمر في مجال عملي كمساعد اداري والاعلام الالكتروني والتقانة وسرني جدا هذه المبادئ الجميلة التي تحدثت عنها
واود معرفة المزيد هل بامكنكم التواصل معي عبر البريد الالكتروني حيث ارقب في تطوير صحيفتي الالكترونية وجعلها في متناول الجميع لا اتفق معك ان الصحف الالكترونية لا تقدم جديد ولكنها بالطبع ليست كالكتب ومحر كات البحث لكن بعض الامور في محركات البحث تكون ناقصة وغير صادقة في بعض الاحيان

# ريحانه قبل 9 شهور

شكرا لك الله يكثر من أمثالك .. ويجعلك ويجعلني من هذا فأكثر أشكرك من صميم قلبي ^_^

كتابة تعليق :

xD oO ^_^ =] =) ;-( ;) :| :woot: :whistle: :sleep: :sick: :police: :p :o :ninja: :mm: :love: :lol: :kiss: :hmm: :evil: :bandit: :angel: :alien: :D :) :( 8)