صحيحٌ أن الكتابة مرآة التلميذ و الملابس تدُلُّ على قيمة الشخص مظهراً و صحيحٌ أيضاً أن المواقع الإجتماعية (فيسبوك، لينكدن، تويتر، …) أخذت حيّزاً كبيراً من أوقاتنا و هناك من يعتمدُ عليها في تجارتِه أو في التسويق لقُدُراتِه و نفسِه من أجل إيجاد فُرص عمل جديدة.

هناك تقنيّات تعلّمتُها على مرّ السّنين في استخدام مواقع التواصُل الإجتماعي من خلال التجربة و التأمُّل ستُوفّرُ عليك الكثير إذا تعلّمتها و طبّقتها على صفحتِك، بعض المعلومات جِد بسيطة و بساطتُها هو سرّ عدم الإنتباه لها.

ستكتشفُ رفقتي أحد أقوى الطُّرُق للتأثير في الشبكات الإجتماعيّة، أفضل طريقة لوضع صورة خاصة بحسابِك، صورة الغلاف و كل ما له علاقة بحسابِك ;)

هذه التقنيات مجرّبة من طرفي شخصيّاً و بعضها لا زلتُ لا أملكُ الوقت لتجربتها بشكل أوسَع على حسابات أخرى لكنها تعمَل خصوصاً على موقع التواصُل الأوّل، الفيسبوك (Facebook).

هيّا بنا !

كَيْف أؤثِّر في مَوَاقِع التَّواصُل الإجْتِماعِي ؟

1. ما هَدفك

سواءاً كُنت ستسخدم المواقع الإجتماعية لأغراض شخصيّة أو بهدف التسويق لشركتِك أو موقعك عليك كتابة هدف واضح من إنشائك لحسابِك في الفيسبوك أو تويتر.

المواقع الإجتماعيّة ليست للمحادثة أو الحصول على أصدقاء جُدُد، لنكُن صرحاء، فلدينا في العالم الحقيقي عدد كافي من الأصدقاء، و أثبتت الإحصاءات أن أغلب الشباب يضيعون وقت كبير في المواقع الإجتماعيّة عبر المحادثة الآنيّة و الأمور التي لا تفيد في شيء !

كمسوّق إلكتروني، مقاول أو حتى شخص عادي سيكُون عليك وضع هدف أكثر منفعة لك و للناس، كي تجعَل المواقع الإجتماعيّة لخدمتِك، لا لتضييع وقتِك الذي هو أغلى شيء تمتلكُه ;)

2. المواقِع الإجتماعيّة، بالتفصيل

التسويق عبر المواقع الإجتماعيّة من أقوى التقنيات التسويقية بل هو أفضل طريقة للترويج لشركتك، لموقعك أو لجمعيتك.

يعتمد هذا النوع من التسويق على الناس، إن قُمت بإسعاد الناس عن طريق التواصل الفعّال و تقديم خدمات ذات جودة. لا تتردد في طلب عمل مشاركة (share) أو تغريد (retweet) لكُل العروض، فهذا سيرفع بشكل ملحوظ ;)

فيسبوك (Facebook) = الناس

الفيسبوك هو الشبكة الإجتماعية الأكثر شعبية في العالم و هو الموقع الثاني بعد جوجل حسب الترتيب العالمي، تستطيع باستخدام صفحة خاصة على الفيسبوك التعريف بموقعك و الحصول على متابعين لموقعك.

تويتر (Twitter) = المعلومة المختصرة

140 حرف للتعبير عن خبر أو معلومة عن آخر وجبة أكلتها، أو حتى عن الأفكار التي تريد مشاركتها مع متابعيك.

جوجل+ (Google+) = الشغف

في جوجل+ تختلف الأمور، لن تجد هناك العديد من الناس من هوايات مختلفة بل ستجد مجتمعات تتواصل فيما بينها حول مجال معيّن.

إن كُنت تُمارس هواية ما أو لديك موقع يتكلّم عن موضوع ما ستكون جد سعيد لو وجدت أشخاصاً يُشاركون نفس شغفك و متعتك !

لنأخُذ مثال التصوير الفوتوغرافي، فالعديد من الأشخاص في جوجل+ يمارسون هواية التصوير الفوتوغرافي و هذا من نقاط قوة هذه الشبكة الإجتماعية.

بإمكانك بالبحث عن كلمة “Photography” مثلاً إيجاد الأشخاص الذين يمارسون هاته الهواية أو حتى أشخاص محترفين في التصوير الفوتوغرافي.

هذه قوة جوجل+ !

بنترست (Pinterest) = الصور

كل ما ستجد في بنترست هو صور مختلفة عن مجالات متعددة و هذا الأمر سيعينك خصوصاً إن أردت الوصول لمتابعين جُدُد حيث يوفّر بنترست إمكانية وضع روابط فوق الصور لفتح مقالات على المتصفح أو حتى إمكانية إضافة روابط بجانب الصور.

لينكدن (LinkedIn) = العلاقات

لينكدن هو الشبكة الإحترافيّة لإيجاد علاقات جديدة سواءاً لإيجاد عمل أو التواصُل مع أصحاب الشركات، لذلك عليك الإعتناء بحسابِك جيّداً و الإعتناء بالصورة الشخصيّة لإظهار تمكُّنِك من مجالِك و الحصول على نتائج أفضل.

3. الصورة الشخصية

الهدف من الصورة الشخصية (Avatar) في المواقع الإجتماعية هو إظهار وجهك، العديد من الأشخاص يضعون صورهُم مع أصدقائهم أو صور يظهر فيها الوجه بحجم صغير.

حافِظ على ابتسامتك أثناء أخذ الصورة و بالطبع حسب قاعدة التصوير الفوتوغرافي لا تضع صورة وجهك في الوسط، بل حاول وضعها في الثلث الأول (1/3) من الخط الأفقي و هذه مقارنة بين صورتين :

profile-images

و كما تعلَم فالصورة عليها أن تدُلّ على ثقتك في نفسك، تملك مهارات و شخص يُمكن الإعتماد عليه، لا أشجع التمثيل أو الكذب على الناس، لكن من الطرق التي يعتمدها مدربي التنمية الذاتية في الحصول على شخصية واثقة في نفسها تكمُن في التعامُل مع الأمور كما لو أنها حقيقية.

أما بخصوص الغلاف الخاص بحساباتك أو صفحاتك على المواقع الإجتماعية فهو من أهم الأمور خصوصاً أن تعديل صورة الغلاف مع وضع صورة بها آخر رحلة سفر لك أو آخر حدث يخُصُّك أو حتى صورة لك مع مجموعة أفراد عائلتك، كل هاته الأمور تعبِّر بها للناس الذين سيزورون حسابك أنك مُهتمٌّ بحسابك و أنك شخص مُبدِع.

4. المحتوى

كما تعلم قارئي العزيز فالمحتوى يلعبُ دوراً جد مهم في جمع الزوار على صفحتك على الفيسبوك أو حسابك الإجتماعي بصفة عامة.

المحتوى ذو جودة يجعلُ أناس آخرون ينضمون لصفحتك، و سيجعل من صفحتك الأولى في مجالها إن كان المحتوى المنشور الأكثر جودة.

هل سألت نفسك يوماً هذا السؤال :

لماذا إنضممت للصفحة الفلانية ؟

الجواب له علاقة أكيدة مع المحتوى، لأن محتوى الصفحة أعجبك لذلك قُمت بعمل “إعجاب” على الصفحة، نفس الشيء بالنسبة لمتابعيك، عليك الإعتناء بالمعلومات التي تنشُرُها مع مراقبة حجم التفاعُل من خلال إحصاء عدد الإعجابات التي يحصُلُ عليها كُل منشور.

ركّز على الإيجابية في أغلب ما تنشُر (90%) لأن الناس لديهم من المشاكل ما يكفي و لن يلتحقوا بصفحتك إن كان بها أمور سلبية لا غير.
لا تنسَ أن تطرح بين الفينة و الأخرى أسئلة تفاعُلية مع المتابعين، لأن هذا سيرفع من التفاعُل على صفحتك و ستكسبُ بذلك ثقة موقع الشبكة الإجتماعية التي تُكافئ الصفحات الإجتماعية بعمل إشهار مجاني لجمع المزيد من المتابعين.

من الأسرار التي يُمكنك استخدامها نجد أنه يمكنك القيام بالبحث عن آخر ما يدور في مجال تخصصك و مشاركته، كي تقوم بتكوين مجتمع متخصص أو له إلمام بمجالك و بالتالي ستتمكن من مشاركتهم منتوجاتك المستقبلية و بما أنهُم مُلِمُّون بالمجال الذي تكتُب عنه فبالتأكيد ستكون لديهم رغبة في الحصول على منتوجاتك !

بإمكانك أيضاً الإعتماد على الأمور الشائعة كمحتوى، فمثلاً في جوجل+ قد تجد المحتويات الأكثر شهرة في الشبكة، بإمكانك إن كان المحتوى أخلاقي و لا يُسيء للشريعة الإسلامية في شيء نشره لأن المحتوى الذي أعجب عدة أشخاص أكيد سيُعجب متابعيك.

بعبارة أخرى، إن قال لك النظام أن المحتوى حصل إعجاب الأشخاص، فأكيد أن جُزء من الأشخاص من متابعيك.

الشبكات الإجتماعية هي من الأشياء التي لا تنتهي من حيث تدفق المعلومات، هدفُك من هاته الشبكات ليس صُنع علاقات جديدة فأظُن أن لديك ما يكفي من الأصدقاء في العالم الواقعي كي تضيف أشخاصاً جُدُد.

الهدف الذكي من الشبكات الإجتماعية هو إنشاء قاعدة تسويقية قوية يُمكن الإعتماد عليها في كل حين.

5. الرّد على التعليقات

أهم شيء بعد اختيار صورة شخصية، صورة الغلاف و الإهتمام بالمحتوى يأتي التعليقات و الردود.

عليك الرد على كل تعليق يصلُك على صفحتك، و لو بعبارة شُكر مع عمل إعجاب لتعليقات المتابعين كلهُم، هذا سيجعلُ علاقتك بمتابعيك أفضل و سيرفعُ من نسبة التفاعُل بينك و بين متابعيك بشكل ملحوظ.

خصوصاً إن كانت لديك صفحة شخصية، فهذا الأمر له تأثير سحري على قلوب الناس، تخيَّل لو أن شخصاً مهماً عَمَل “إعجاب” لتعليقك على صفحته، ما هو الإحساس الذي ستشعُرُ به في تلك اللحظة ؟ فرحة غامرة أليس كذلك ؟ صحيح !

الصفحات الشحيحة هي التي تتجاهل متابعيها و لا تُعطيهُم الإهتمام المطلوب، إذا أردت “إعجابات” أكثر على منشوراتك، قُم بعمل إعجاب لمتابعيك و كُن متابعاً لمتابعيك.

خصوصاً إن كانت التعليقات عبارة عن أسئلة، بإمكانك عدم الإجابة عن التعليقات التي بها عبارات تشجيع فقط لكن الأسئلة عليك أن تَرُدَّ عليها.

في التعليقات لا تَقُم بالرد على الإنتقادات، لأنك إذا حاولت إثبات أنك أقوى، سيتحوّل الأمر لحلبة مصارعة، و كل تعليق هنا هو بمثابة جولة في تلك المصارعة و المشكلة تكمُن عندما سيأتي المئات من الأشخاص لقراءة تعليقاتك، بعضُهُم يذهبُ للتعليقات الأخيرة و إن قُمت في تلك اللحظة بنشر تعليقات بها نقد و رد هادم على الشخص الآخر، ستخسرُ بذلك عدد مهم من الأشخاص.

لذلك حاول في كل تعليقاتك التحلي بالإيجابية و تذكّر أن الله سبحانه و تعالى يرى ما تفعل.

لا تدخُل في نقاشات طويلة لا تنتهي، لأنها تضيع الطاقة أوّلاً، و كما قُلتُ في كتابي الأول فالطاقة عُنصُر أساسي في الرفع من الإنتاجية، و الطاقة عنصُر أساسي من جسمنا، إن أضعناها فاسترجاعها يتطلّب مجهود.

لذلك حاول الحفاظ على طاقتك عن طريق ترك الردود السلبية و حالها، قُم بشكرها و لا تتردد في ذلك، فأفضل طريقة للإنتقام من شخص حاقد هو شُكرُه.

بالطبع الإسلام يعلّمنا ما هو أقوى من ذلك، و هو الإصفاح عن تصرفات الناس و هو من أعظم الأخلاق التي يُمكننا الإلتزام بها في حياتنا كَكُل.

6. أعِد النّشر !

هل سبقك لك أن قضيت يوماً بأكمله أمام شاشة التلفاز أو الراديو، ما الذي لاحظته ؟

شخصياً جربتُ هذه التجربة المملة عندما إنقطعت الأنترنت يوماً و قرّرت قضاء يوماً كاملاً أمام التلفاز دون عمل أي أعمال أخرى.

لقد لاحظتُ شيئاً غريباً !

الأخبار تتكرر، نفس الأخبار تتكرر في اليوم كلّه !!!

لقد صدمتني هاته الحقيقة و تساءلتُ في نفسي، لماذا تتكرر هاته الأخبار دون أي تعديل ؟ ألم ينتبه الناس لهاته الحقيقة ؟

السبب في تكرار الأخبار لليوم بأكمله حسب استنتاجي هو أن القنوات الإخبارية تعرف أن الناس يشاهدون الأخبار في أوقات مختلفة، و القنوات الإخبارية بطبيعة الحال لن تُقدّم أي شيء إن غيّرت أو جلبت أخباراً جديدة كل ساعة، أتكلّم هنا عن النشرات الإخبارية، الشيء الذي يلعب نفس الدور بالنسبة لمنشوراتك على صفحتك في الفيسبوك أو ما تنشره على تويتر.

حافظ على نشر الأمور الضرورية و خصوصاً العروض عدة مرّات بصفحة متقطعة كي لا يلاحظ المتابعين الأمر، مثلاً مرة في العاشرة صباحاً، مرة بعد الظهيرة و مرة ليلاً.

بين كل عرض و آخر قُم بنشر أمور لا تتعلّق بموقعك، شركتك أو منتوجك.

بإمكانك في اليوم التالي عمل نفس الشيء، لكن لا تُكثر من هذا الأمر لأن هناك متابعين يلاحظون تصرفاتك عن قُرب و أنت لا ترغب في أن يخرُج هؤلاء المتابعين من صفحتك.

و أنصحُك إن كان لديك يوم لا تعمل فيه أي شيء أن تقوم بمشاهدة قناة الجزيرة ليوم كامل، إنها تجربة مملة لكن رائعة، سترى بوضوح ما أتحدث عنه في هذه الأسطُر.

إن قُمتَ بالتجربة ستلاحظ أن الرسالة ستصل بوضوح و ستبدأ في تطبيق هاته التقنية.

التواصل مع الناس عبر المواقع الإجتماعية ليس كالتواصل عبر الإيميل، أنت عندما تقوم بإرسال رسالة لصديق عبر الإيميل أكيد ستضمن قراءته من طرف الشخص، لأن المُرسَل إليه يقوم بتفقد الرسائل كلها التي تصلُه أما فيا المواقع الإجتماعية هناك العديد من الصفحات تتنافس فيما بينها من أجل جمع أكبر عدد من المتابعين، و إن تأمّلت في الصفحات الأكبر على الإطلاق ستلاحظ أنها تطبق نفس الطُرُق التي اكتشفتها معي في هذا الكتاب سواءاً كان صاحب الصفحة يعلم ذلك أو اكتسبه بالتجربة.

إن كانت قناة الجزيرة بكُل حجمها تقوم بإعادة الأخبار في اليوم عدة مرات، فأنت أيضاً تستطيع عمل هذا للحصول على تفاعُل أكبر.

ستلاحظ بعد إعادة نشر العروض أن عدد الإعجابات أو الضغطات على الروابط لن تنقص بعد كل إعادة نشر، لأن الناس لا يجلسون أمام الحاسوب طوال اليوم، و بالتالي هناك أشخاص جُدُد يفتحون الفيسبوك و أشخاص يغلقونه، نفس القصة مع التلفاز و القنوات الإخبارية.

و الناس عموماً لا يزورون الموقع من الوهلة الأولى و لكن يقومون بذلك بعد تذكير أكثر من مرتين، عندها فقط يحسون أن الأمر مهم و ليس كباقي الإعلانات التي لا تظهر سوى مرة.

لذلك لا تتردّد في إعادة مشاركة كل ما تنشُرُه ;)

كانت هذه مقالتي حول أسرار التأثير في مواقع التواصُل الإجتماعي، إن كان لديك أي ملحوظة أو سؤال لا تتردّد في نشرها في التعليقات أسفله =)





مقالات ذات صلة :


Profile photo of سفيان صبيري
29376

عن

سفيان شاب يعشق الحاسوب، التسويق الإلكتروني، التصوير الفوتوغرافي، التدوين، الرسم، ريادة المشاريع و تصميم المواقع، يطمح من خلال مقالاته على مجتمع تقانة أن يساعِدك على تحقيق أهدافِك و تسهيل حياتك لتُصبح أكثر عطاءاً و إنتاجيّة. إن كان لديك أي سؤال لا تتردّد في مراسلتي على الخاص أو في صفحتي على الفيسبوك.





التعليقات :

# nina kabbani قبل سنتين

شكرا للمعلومات القيمة:woot: merci

# سفيان صبيري قبل سنتين
Profile photo of سفيان صبيري

لا شكر على واجب =)

# nina kabbani قبل سنتين

شكرا للمعلومات القيمة

# smail قبل سنتين
Profile photo of smail

شكرا اخي سفيان على هده المعلومات النادرة

# mohamed قبل سنتين

لكن البعض يزعجهم فايسبوك و يؤسر هياتهم حتى ان هناك دراسات اكدت ان لإايسبوك قد يكون من اسباب الاكتئاب لذالك قررت شخصيا حذف صفحتي اليك طريقة حدفه اذا كنت ترغب في ذالك http://eshada.blogspot.com/2015/03/delete-fb-count.html

# واد كنيس قبل سنة واحدة

موضوع جميل بارك الله فيك أخي سفيان.. =]

# مجتو ي مفيد قبل 10 شهور

محتوي مفيد للغاية

# شريده الفكر قبل 10 شهور

شكرا على معلوماتك الرائعه

2 Pings/Trackbacks:

كتابة تعليق :

xD oO ^_^ =] =) ;-( ;) :| :woot: :whistle: :sleep: :sick: :police: :p :o :ninja: :mm: :love: :lol: :kiss: :hmm: :evil: :bandit: :angel: :alien: :D :) :( 8)