وَاقِعُنَا الأَلِيمُ

كثير من العرب يقضون أغلب أوقاتهم أمام التلفاز الذي يبُث برامج ليست من اختيارهم، أو لنقُل برامج لا تُفيدهم في شيء لأن التلفاز صُنِع للمتعة و تضييع الوقت، لا للتعلُّم و تطوير مهارات الأفراد و هذا شيء جد عادي.

لأن إختصاصات الناس تختلف و لن تجد في التلفاز برامج متخصصة بل ستجد برامج للعامة قد تساعدك على الولوج لآخر الأخبار العالمية لكن بإمكانك الحصول على الأخبار بسرعة أكبر من خلال تويتر، الأخبار التي تتعلّق بمجال عملك و بالتالي سترفع من معرفتك في مجالك و أيضاً في مجالات أخرى بطريقة أفضل !

التّلْفَازُ وَ السِّلْبِيَّةُ

tv watch

التلفاز عادة ما يعرض الأخبار السلبية لأنها تلفت انتباه الناس، و الناس غالباً ما يبحثون عن الأخبار الغريبة كي يتكلّموا عنها و يسردوها لأصدقائهم عبر الهاتف أو الفيسبوك.

و قد أثبتت دراسات أن التلفاز قد يكون سبب نقصان في الإبداع، فالأطفال الذين يشاهدون التلفاز بكثرة وجدوا أن موهبة الرسم قليلة لديهم بالمقارنة مع الأطفال الذي لا يشاهدون التلفاز أو يشاهدونه بنسبة قليلة.

المَعْرِفَةُ وَ المَهَارَاتُ

children drawing

عليك أن تعلَم قارئي العزيز أن مُشاهدة التلفاز أو البرامج التلفزية على اليوتيوب لا يزيد بك للأمام، فهناك أمرين هما السبب في تقدم الفرد و هما :

المعرفة و المهارات

و إن لم تُطوّر من معارفك بقراءة كُتُب جديدة أو مقالات على المواقع المختلفة خصوصاً في مجالك فستكون ضحية المعلومات السلبية التي إن لم تُؤثِّرْ عليك ستُؤثر عليك، لأن الطبيعة تخشى الفراغ لهذا ستجد نفسك إستهلكت معلومات لا فائدة منها و بالتالي ستضيّع العديد من الفرص في حياتك بسبب قلة قراءتك !

قد يقول لي البعض أنه يشاهد البرامج المفيدة على اليوتيوب أو يحضُر لدورات تكوينية و أن هذا الأمر كافي بالنسبة له، القراءة من كتاب تعادل مشاهدة الآلاف من الفيديوهات، للقراءة سحر خاص لا يعرفُهُ إلّا الذين يقرؤون بشكل مستمر، و للقراءة مُتعة لا يشعُرُ بها إلّا من قام بتجربتها ;)

مَاذَا أَقْرَأُ ؟

children-tv

بإمكانك قراءة أي شيء تُحبه، لكن قُم بأخذ وهلة للتفكير بعد كل ربع ساعة من القراءة، كي تتمكن من هضم المعلومات الجديدة و ترشيحها، و المدة تتغيّر حسب نوع الكتاب الذي تقرؤه، فهناك كُتُب بسيطة و كُتُب أخرى معقدة و يلزمك هنا الحرص على اختيار الكُتُب الأكثر بيعاً في السوق من الأشخاص الأكثر نجاحاً.

لأن هناك العديد من الأشخاص ينشرون كُتُبهم و شخصياً قرأتُ بعض الكُتُب و لم أكملها لأنها ذات جودة جد سيّئة و أغلب المعلومات بها قديمة و لم تَعُد صالحة على الإطلاق !

قُم باختيار ما تقرأه و لا تتأثّر بالتلفاز، كُن أنت صاحب الإختيار، و لا تجعَل الآخرين يختارون مصيرك في الحياة =)

سفيان – مجتمع تقانة





Related posts:



29376

About author:

سفيان يطمح من خلال مقالاته على مجتمع تقانة أن يساعِدك على تحقيق أهدافِك و تسهيل حياتك لتُصبح أكثر عطاءاً و إنتاجيّة.





Comments:

مقال أكثر من رائع ويطرح مشكلة حقيقية نلاقيها يومياً :)

شكــراً .

شكراً لك أخي علاء، سعيدٌ جداً أن هذا المقال أعجبك =)

لا تنسَ مشاركته مع أصدقائك لتعُمَّ الفائدة ^_^

اجمل صداقة هي تلك التي تعقدها مع الكتاب .. فتعطيه من وقتك و يعطيك من درره النفيسة .. تانس به، حتى اذا ماقاربت نهايته .. تشعر كما لو انك تودع عزيزا عليك .. !!
Tbarkellah 3lik Bro (y)

صحيح، فالكتاب هو الصديق الذي يعطيك و لا ينتظر منك المقابل !
بارك الله فيك أخي الكريم 8)

شكرا جزيلا أخي سفيان
موضوع هام للغاية يعاني منه الكثير من الناس (y)

و الحمد لله لست منهم :lol:

بارك الله فيك أخي ياسين ;)

قراءة مقالات تقانة أفضل من مشاهدة التلفاز 8)

الحمد لله أن وفقني لهذا من غير حول منّي و لا قوة =)

و كتابة المقالات أفضل من قرائتها :D

بارك الله فيك اخي سفيان موضوع راقي وطرح جميل جدا منك :)
حقيقة الكثير من الشباب يضيع الوقت الكثير في شاشات التلفزيون وعالمنا العربي خاصة يعاني بكثرة من هذا المشكل
ودائما اتشرف اني محاط بمبدعين من امثالك

الحمد لله لا زال في عالمنا الإسلامي شباب أثبتوا أن للإبداع العربي لمسة خاصة، و أنت من هؤلاء أخي عبد الحق ;)

بارك الله فيك !

التلفاز مشكلة كبيرة :(

في الأخير نحن من يملك القرار في مشاهدته أم لا، لذلك كُن قويّاً و تخلّص منه بمشاهدة فيديوهات مفيدة على اليوتيوب، اليوتيوب = ديموقراطية الإعلام =)

ههههههه هل استطيع ان ابتعد على ماهو اخي وصديقي من ليس له اخوة مثلي مذا يفعل هههههههه انا كل عملي هو الحاسوب والتلفاز والدراسة حبيبي

لك الإختيار =)

أنا فقط طرحتُ أفكاري و لم آمُر أي شخص باتباعها ;)

مقال ممتاز وعلى حق لكنني أخالفك الأمر في قولك **القراءة من كتاب تعادل مشاهدة الآلاف من الفيديوهات** عند مشاهدتك الفيديو فإنك تسخدم قناتين وهي القناة السمعية والبصرية فأنت تشاهد تسمع وتقرأ إن كان هناك نصوص في الفيديو بدل كتاب فإنك تقرأ فقط، المقاطع المرأية لديها فائدة كبيرة وللكتب أيضا لكن يجب أن نحسن الإختيار!!

متفق معك في هذه النقطة 100%
أنا ذكرتُ الفكرة لأن القراءة في العالم العربي أصبح يعتبرها أغلب الناس “أسلوب قديم” للحصول على المعلومة و كان و لابد من استخدام هذا الأسلوب التحذيري كي نعود للكتاب لأنه لا يُعَوَّضُ بأي شيء، القراءة لا زال لها مفعول قويّ و جد خارق في تغيير العادات.
زيادة على ذلك في القراءة أنت تستخدم حاسة اللمس في الإمساك بالكتاب، حاسة البصر في القراءة و إن كُنت تقرأ بصوت مرتفع لديك حاسة السمع و حاسة الشم أيضاً ضرورية فلكُل كتاب رائحة تميّزُه ;)
القراءة ترفعُ من قدرة المرأ على الكتابة أيضاً، و أنت تعرفُ هذا =)

على أيٍّ، بالتوفيق لك، أظن أنك لن تخالفني الرأي في هاته النقاط ;)

انتما على حق .. فبالنسبة لي و كما اشار الأخ ايوب بان مشاهدة الفيديوهات تحفز استخدام قناة السمع و قناة البصر
ويكون ذلك مفيدا اذا كنت بصدد مشاهدة دروس مصحوبة بالتطبيق (Practice) اما اذا كنت تود ان تطلق العنان لمخيلتك و لأبداعك التصوُّري للأشياء … فانصحك بالصديق الذي لا يخون ألا و هو الكتاب. ^_^

جزاك الله خيرا اخي سفيان

روعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ;)

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب :p :p

صراحة استفدت و فهمت بأن التلفاز وسيلة للدمار :( :( :( :( :( :( :( :( :

Write a comment:

You have to login to be able to post comments.