29_gnu_linux

مقدمة

قبل حوالي عشرين سنة من اليوم، لم يكن هناك شيء إسمه الأنظمة الحرة أو الحرية المعلوماتية، ولم تكن هناك أي خيارات لدى المستخدم، لقد كان نظام التشغيل “ميكروسوفت دوس” يُهيمِن على سوق الحواسيب الشخصية وعلى عقول المستخدمين.

 أما نظام “أبل” فاقتصر استخدامه بين الشركات الكبرى والمطورين وذلك بسبب الثمن الباهظ لأجهزة “الماك” في تلك الفترة لِذلك لم يكن أبداً ضمن الخيارات المتاحة.

أما “يونيكس” فقد كان من ضمن الخيارات المتوفرة فقط للسيرفرات الضخمة والأجهزة العملاقة وبعيد كل البعد عن الاستخدام الشخصي.

بداية الأمل

 في عام 1984 بدى أن هناك بصيص من الأمل مع أول ظهور لنظام “Minix” الذي كان مبرمج للعمل على حواسيب “انتل 8086” والتي كانت شائعة بكثرة بين المستخدمين، حيث كانت هذه الحواسيب هي بداية عالم الحواسيب الشخصية وبداية ثورة شركة “IBM”.

لقد أحدث هذا النظام الذي طوره “اندرو تانيبوم” ضجة كبيرة في العالم الرقمي بسبب مصدره البرمجي الذي كان متاحا للعامة، لكن استخدامه انحصر على المجال التعليمي فقد كان الهدف الأساسي لهذا النظام هوا تعليم المستخدمين طريقة تصميم وبرمجة أنظمة التشغيل.

ظهور لينيكس

وبعد التشجيع الذي لاقته مثل هذه الأعمال خاصة من طرف مؤسسة البرمجيات الحرة عبر مشروع “جنو” لم يمضي وقتٌ طويل حتى ظهر عالم الأنظمة الحرة عبر الطالب الفنلندي “لينوس تورفالدز” بالتحديد في عام 1991 عرض الأخير الإصدار 0.01 من نواة نظام التشغيل الذي كتبه بنفسه وسماه “لينيكس”، والذي قدمه لينوس إلى مجتمع المبرمجين ومجتمع الإنترنت تحت رخصة “GPL” لاختباره، ولمساعدته في تطويره. وعلى عكس ما كان متوقع كان هناك حماس شديد بين كل من رأوه، وسرعان ما أصبح هناك عدد كبير من المبرمجين يعملون ليلا ونهاراعلى تطويرالنواة وإنتاج برامج لها.

مميزات لينيكس

 لقد تميز نظام لينيكس عن بقية أنظمة التشغيل بعديد النقاط الإيجابية والحاسمة والتي كانت:

  • كونه أول نظام تشغيل مفتوح المصدر 100%، حيث كان من السهل الوصول على مصادره البرمجية وتعديلها ونشرها من جديد تحت نفس الرخصة، مما سهل وسرع عملية تطويه وأعطاه دفعة كبيرة الى الأمام.
  • كون نظام لينكس نظام محمول فقد صُمم كي لا يعتمد على معمارية جهاز معين، بل كان مستقل عن الحاسوب ويذكر أنه ورث هذه الخاصة من نظام “يونيكس” الأصلي، وهذه الخطوة جعلته غير مرتبط بجهاز معين بل كان تقريبا يعمل على جميع الأجهزة في تلك الفترة الزمنية.
  • أُحادية النواة، جمعت نواة لينيكس كل ماهوا أساسي في قطعة صغيرة، فقد طورةً نواة لينيكس على التصوير الأحادي، وبرغم المشاكل التي كانت معروفة عن الأنوية الأحادية إلا أن مطوري لينيكس تخطو كل المشاكل عبر استخدام تقنية التحميل المتغير الأجزاء أو ما يعرف بــ:الوحدات “Modules”.
  • تقنية الوحدات التي يتم تحميلها عند الحاجة: هذا يجعل وجود أجزاء من نظام التشغيل كأنظمة الملفات ومعرفات الأجهزة ً عبارة عن أجزاءخارجية يتم تحميلها أوربطها مع النواة أثناءعملها وعند الحاجة فقط، وهذا ما جعل نواة لينيكس بسيطة جداً وقوية.
  • نظام يُطوّره مجتمع تربطه الشبكة العالمية “الإنترنت”: لم يسبق وأن طٌورةْ أنظمة التشغيل يوماً بهذا التوزع والامتداد، حيث لايخرج تطوير الأنظمة عادة عن نطاق الشركة التي تطوّرها، أما مجتمع لينكس فقد سمح للجميع بما يسمح به وقتهم ومعرفتهم. والنتيجة كانت وجود مئاتأ وآلاف من مطوري لينكس، بالإضافة الى هذا فقد كان نظامً حُر غير ربحي، فكان أقل أنظمة التشغيل تكلفةً، وهذا ما جعل الجميع يرغب في تجربته.

إلى هنا نكون قد عرفنا نشأت نظام جنو لينيكس بين يدي “لينوس تورفالدز” وترعرعه بين أيدي المبرمجين والمطورين وأهم الأسباب التي أدت إلى انتشاره القوي والسريع بين رواد العالم الرقمي، شكراً لك على تخصيص جزء من وقتك في مطالعة الموضوع، أرجوا أن تكون قد استفدت ولو بالقليل جداً، إذا كان لديك أي انتقادات، إضافات، أو تعليق فتفضل بالمشاركة في اثراء الموضوع عبر صندوق التعليقات وسنكون سعداء باستقبال رأيك.

 





مقالات ذات صلة :


Profile photo of قريب ياسين
4484

عن

قريب ياسين، 21 سنة، مهووس جزائري متابع لجديد الويب و الأجهزة، مجال الأمن المعلوماتيي، يحب البرمجة و التصميم. يمكنك متابعتي عبر حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي.





التعليقات :

# ezzedinsamir قبل سنتين
Profile photo of ezzedinsamir

تميزُ x تميزٌ :)

# ilyanux قبل سنة واحدة

هذا تقديم لنواة لينكس وليس لنظام جنو/لينكس ..لو سمعك ريتشارد ستالمان لغضب منك كثيرا :D

كتابة تعليق :

xD oO ^_^ =] =) ;-( ;) :| :woot: :whistle: :sleep: :sick: :police: :p :o :ninja: :mm: :love: :lol: :kiss: :hmm: :evil: :bandit: :angel: :alien: :D :) :( 8)