خلال زيارتي لـ”معرض التجارة الإلكترونية” أو Salon-ecommerce.ma الذي نُظم بالدار البيضاء و بالضبط في مكتب الصرف بالدار البيضاء من طرف عدة شركات خاصة و جهات عمومية في مجالات عدة كالتجارة الإلكترونية و الإتصالات خطرت لي فكرة كتابة هذه التدوينة…

لأسرد لكُم ما أعرفُه لحد الآن عن التجارة الإلكترونية بالعالم العربي.

IMG_1609

ستكنشفون تجربتي المتواضعة مع التجارة الإلكترونية و المشاكل التي واجهتها كرجل أعمال على شبكة الأنترنت Web entrepreneur.

كما تعرفون، فالتجارة الإلكترونية في العالم العربي و خصوصاً بالمغرب عرفت تطوراً ملحوظاً و ازدياداً في عدد الزبناء الجُدُد لكن ما هي الأمور التي لا نتكلّم عنها في كذا ملتقيات ؟ لماذا نستخدم سياسية “العام زين” و أساليب طمس الحقيقة.

في هاته المقالة سآخذك في جولة حول التجارة الإلكترونية في العالم العربي من خلال تجربتي و معارفي الشخصية.

و ستتعرّف على طريقة عمل أغلب المقاولين العرب و السر وراء نجاحهم، كل هذا في السطور التي تلي :)

التجارة الإلكترونية في العالم العربي

IMG_1584

ناجحون، لكن كيف ؟

شخصياً أعرف عدداً من الأشخاص الذين يعملون في خفاء، يملكون مواقع إنجليزية ناجحة و التي تدر عليهم أرباحاً لا بأس بها.

مواقع ناجحة، قوائم بريدية مليئة، كروت بايونير و حسابات بنكية متعددة في الولايات المتحدة الأمريكية  و أهم شيء تجربة و خبرة تم اكتسابها على مرّ السنين.

كل هاته الأمور لم تكُن لتتحقق لولا العمل الجاد و أسطّر على كلمة “عمل” لأنه بدون عمل لن تكون هناك نتيجة، و دون جدية لن تكتمل جدية ذلك العمل !

كل من تراهُم اليوم في درب الناجحين إعلَم أنه مرّ عليهم سنين من الأخطاء و المشاكل و الأزمات، لكنهُم نجحوا لأنهُم عملوا على ذلك، و لا تظُنَّ أنهُم بعد نجاحهم يأخُذُون راحة العُمر.

لا و ألف لا :)

لأنها سنة الحياة، لابد للإنسان أن يعمل ما دام حيّاً كي يتوفّق لا فقط في إشباع رغباته المادية، بل كي يساعد الآخرين أيضاً على الخروج من دائرة الفقر.

موجة التجارة الإلكترونية (أو التسويق الإلكتروني)

IMG_1618

الجميل في التجارة الإلكترونية أنه بإمكانك العمل من أين أردت، وقتما أردت و كيفما أردت، لكن المشكلة أنك حينئذٍ تكون أنت سيّد نفسك، و لن تتمكن من تحقيق الأهداف إن لم تكُن لديك رؤية واضحة لمستقبلك و رسالة تحكُمُ حياتك.

مؤخراً بدأنا نسمع عن مواقع التجارة الإلكترونية الوطنية بالمغرب في وسائل الإعلام المقروؤة و المسموعة، و هنا يأتي دور الإشهار في إعطاء صورة معينة عن المنتوج الفلاني.

صراحة هذا بالضبط ما كان في معرض التجارة الإلكترونية بالدار البيضاء، غير بعض الدورات المملوءة بالإشهارات، فكُل ما في الأمر هو شركات أرادت ربح المزيد من المال و ذلك عن طريق تقديم خدمات مدفوعة للمسوّقين المغاربة، لكن أغلب من ذهب لم يعجبه الحال و سنأتي لهذا الأمر في جزء آخر في هذا المقال إن شاء الله.


فكما تعلمون، النظام المغربي الإقتصادي يعتمد على نظيره الفرنسي.

بكلمات أخرى، التجارة الإلكترونية في المغرب تعتمد بالأساس على التجارة الإلكترونية في فرنسا، بل و يتم الإعتماد على الفرنسيين أكثر من المغاربة، فقط لأننا “كايعجبنا البرّاني”.

ربما لكون أغلب الشركات في مجال الإقتصاد و الإتصالات تابعة لفرنسا أو لاعتبارات أخرى، و هذا الأمر ينطبق على كل الدول التي كانت مُستعمَرَة خلال فترة من الزمن.

و الحل بالنسبة لي هو العودة للغة العربية، لغة سيدنا آدم و لغة القرآن.

و إنه ليحُز في قلبي أن أرى عرباً يتحدثون فيما بينهم بلغة غير لغتهم :(

لنمُر الآن لجو الإيجابية :)

الكفاءات الإسلامية العربية أساس نهضة الرومان

IMG_1709

التاريخ يعيد نفسه

رغم الصعاب و المشاكل، يظل الإبداع سمة الأمة الإسلامية و المخترع المسلم العربي، فالأدمغة العربية متجذرة في أكبر الشركات العالمية نظراً لقدرتها على التأقلُم و الصبر لأننا درسنا و تربينا في محيط صعب و متزمت، فلولا توفيق الله ثم هذا الإبداع و التألق لما تقدمت دول الغرب في شتى المجالات.

و من بين هذه المجالات نجد التجارة و التقانة (التكنلوجيا).

فالإقتصاد الإسلامي أبان من خلال البراهين الربانية ثم الأبحاث العلمية أنه الحل لكل مشاكل الأزمة الإقتصادية، و أنه لا مفرّ منه، فبعض الدول المتقدمة بدأت في دراسة النظام الإقتصادي الإسلامي لأخذ كل مفيد لاقتصادها، دون ذكر مصدر تلك الإكتشافات.

كيف أصبح تاجراً/مسوقاً ناجحاً على شبكة الأنترنت ؟


الأمر ليس صعباً، و ليس سهلاً في نفس الوقت !

لكن سأسهل عليك الطريق، و إن كنا سنقدّم شروحات مستقبلاً عن التجارة الإلكترونية، إلّا أنني أحب نشر ما بدأه الإخوة في المجال.

بإمكانك قرارئي العزيز معرفة طريقة ربح المال عن طريق اليوتيوب باستخدام مواقع أمريكية أو فرنسية، لأن المحتوى العربي في نمو و ليس كل من يملك حساب بنكي أو بطاقة دفع يملك الشجاعة لاستخدامها على الأنترنت.

هذا راجع بالأساس لمشاكل أمنية في بعض المواقع، و وجود شركات نصب لا وجود لها في الأساس.

يوجد العديد من المدربين و الباحثين في هذا المجال كالأستاذ عبد الكريم بن محمادي و الذي يعمل كباحث في مجال التجارة الإلكترونية و يشرح عن طريق قناته مجموعة من الأمور التي بإمكانكُم الإستفادة منها إن أردتُم الربح من الأنترنت.

هناك أيضاً خبراء كـ ناسا تيتشر المصري و ثروة غير عادية الذي قام باقتنائه العديد من الأشخاص و قد كنت قرأتُ نسخة منه.

هؤلاء و العديد من المسوقين المحترفين و هناك من لن تسمع عنه أبداً لأنه يعمل في صمت، و يجني ملايين الدولارات $$$ !

غالبية المسوقين يهتمون بالمحتوى الإنجليزي لأن اللغة الإنجليزية هي رقم واحد في الأنترنت، بينما نجد الفرنسية تحتل المرتبة الثامنة (8) و المفاجئة أن اللغة العربية تحتل المرتبة السابعة (7) !


و هناك توقعات أن تصبح اللغة العربية حسب دراسات في المرتبة الرابعة (4) عالمياً سنة 2014 نظراً للنمو الضخم للغة العربية على الأنترنت.

لكن كيف يقوم المسوقون العرب بالإستثمار مع العلم أن البايبال لازال يواجه مصاعب التأقلم و السياسات الصعبة التي تتخدها بعض الدول خوفاً على ذهاب العملة الصعبة بينما نسوا أنهم بوضع حواجز يقومون بإنقاص فرص الإبداع و ريادة الأعمال و بالتالي جلب العملة الصعبة !

وداعاً البطالة

إذا كُنت لا زلت تبحث عن عمل فالأنترنت هو الحل الذي سيمكنك من الربح دون ديبلوم أو شهادة دراسية.

في الأنترنت هناك قانون واحد :

من جد وجد، و من زرع حصد

مشاكل الدفع على الأنترنت

IMG_1711

مشاكل الدفع في المغرب

في المغرب تم فتح باب الدفع على الأنترنت (المواقع العالمية) لعموم الناس شريطة عدم تجاوز بعض الشروط، و من بين الشروط التي لا نزال ننتظر تخفيفها  أو إزالتها نهائياً هي الحد الأقصى لمجموع المعاملات في السنة الواحدة (مليون سنتيم = 10.000 درهم) و الذي يُعتبر رقم هزيل بالنسبة لمسوقي الأنترنت.


فالربح من الأنترنت يتطلب أولاً استثمار المال و الجهد، و إن كان من الصعب استثمار المال (إقتناء دومينات، إستضافة، خوادم، الخدمات البريدية، …) فسيكون من الصعب الربح منها !

و شخصياً عانيت من هاته المشكلة في البداية و لكن و لله الحمد لدي الآن بطاقة بايونير (Payoneer) و حساب بنكي أمريكي يمكنني من الدفع و الإستلام من أي موقع (Amazon, ClickBank, Paypal, …) و في أي وقت.

لكن يبقى المغرب الدولة الأكثر تقدماً في شمال افريقيا في هذا المجال بينما نجد إخوتنا في باقي دول المغرب الكبير لا زالوا لا يملكون امكانية تفعيل حساب بايبال و لا حتى الشراء من مواقع أجنبية.

لكن للمغرب كما قُلت لكُم من قبل مشاكل أيضاً، و هنا لا أقوم بالتعميم على كل المجالات، بل على الوزارة المعنية (وزارة الصناعة و التجارة و التكنولوجيا الحديثة) أن تسمع للشباب الهمام و لمطالبهم، و إن كانت تقوم فعلاً بهذا فنريد المزيد من الجهود.

فالخدمات الأجنبية من إستضافة، حجز الدومين ، إلخ… هي الأرخص و الأفضل على الإطلاق، لأنها خاضعة للمنافسة الدولية العالمية و نجد من أبرز هاته الشركات جو دادي (Godaddy) في مجال أسماء النطاق و هوست جاتور (Hostgator) للإستضافات حسب تجربتي.

المطلوب

المطلوب من المسوقين و التجار العرب التكلم عن هاته الأمور من مشاكل و عقبات على نطاق واسع لربما نجد آذاناً صاغية من المسؤولين، فلولا توفيق الله ثم حركة بايبال في المغرب لما كان هناك شيء إسمه بايبال في المغرب.

فقد قام خبير التسويق الإلكتروني المغربي ريان الشرطي سنة 2011 انطلاقاً من رغبة جامحة في استقبال بايبال التي كان قد تم رفضها من طرف مكتب الصرف دون أي تبرير بجمع كل الأشخاص الذين لديهم نفس الرؤية و التي هي تفعيل بايبال في المغرب.

و قد سمّى الحركة بـ “نريد بايبال في المغرب” الأمر الذي أعطى للحركة معنىً و قد تم جمع الآلاف من الشباب المغربي على كلمة واحدة للتقدم لذلك بطلب إلى مكتب الصرف الذي اقتنَعَ بضرورة فتح بايبال في المغرب.

و بالفعل حصل ذلك و لا يزال النضال قائماً لضمان استقلالية النظام الإقتصادي المغربي من النظام الإقتصادي الإستعماري.

التجارة الإلكترونية الوطنية، و أهم المشاكل !

IMG_1732

مشكل اللغة المستعملة

هناك مشكلة جوهرية في مواقع التسويق الإلكتروني في المغرب و هي استخدام اللغة الفرنسية بدل العربية و ذلك راجع لكون التعليم العالي في المغرب يكون بالفرنسية، و جل المعاهد تدرس العلوم المعلوماتية بالحاسوب.

لذلك أنصح كل شخص يريد فتح متجر إلكتروني يستهدف السوق المحلية أو الوطنية استخدام اللغة العربية لأنها الأقرب.

إضافة لهذا، فـ10% فقط من المغاربة هم من يتحدثون الفرنسية !

بايبال في المغرب

لتفعيل بايبال في المغرب هناك شروحات عدة على اليوتيوب لهذا الأمر.

إما أن تقوم بطلب البطاقة الخاصة ببايونير على الموقع ذاته http;//www.payoneer.com

أو أن تقوم بالتسجيل عن طريق موقع آخر كـ oDesk مثلاً…

ختاماً

ختاماً أشكُرُك على قراءة مقالي هذا و أتمنى أن أكون عند حسن ظنكُم :)

بالتوفيق لكُم و إن كان لديكُ قارئي العزيز أي ملحوظة أو سؤال أنا في الخدمة.

سفيان – تقانة.كوم





مقالات ذات صلة :


Profile photo of سفيان صبيري
29376

عن

سفيان شاب يعشق الحاسوب، التسويق الإلكتروني، التصوير الفوتوغرافي، التدوين، الرسم، ريادة المشاريع و تصميم المواقع، يطمح من خلال مقالاته على مجتمع تقانة أن يساعِدك على تحقيق أهدافِك و تسهيل حياتك لتُصبح أكثر عطاءاً و إنتاجيّة. إن كان لديك أي سؤال لا تتردّد في مراسلتي على الخاص أو في صفحتي على الفيسبوك.





التعليقات :

# عبد الحميد قبل 3 سنوات

شكراا لك على هذا المقال الذي لخصت في عديد من المشاكل التي يعاني منها المسوق العربي =)

# سفيان صبيري قبل 3 سنوات
Profile photo of سفيان صبيري

مرحباً عبد الحميد في تقانة.كوم،
شكراً على تعليقك !
أي سؤال أنا في الخدمة !
تحياتي،
سفيان.

# facebook100001053972126 قبل سنتين
Profile photo of facebook100001053972126

مقالة جد رائعة =)

كتابة تعليق :

xD oO ^_^ =] =) ;-( ;) :| :woot: :whistle: :sleep: :sick: :police: :p :o :ninja: :mm: :love: :lol: :kiss: :hmm: :evil: :bandit: :angel: :alien: :D :) :( 8)