بعدما قرأت أكثر من تعليقات حول كتاب القراءة الذكية للدكتور ساجد العبدلي، قررت أن أقتنيه وأقرأه وخاصة أنني كنت مبتدأ في القراءة والمطالعة ومن بين أكثر الأشياء التي شدتني إلى قرائته هذه الجملة على غلافه ” كيف تقرأ بذكاء، بسرعة وبإدراك كبير ؟!”.

لذا وبعد قرائتي له، قررت أن أكتب مقالة من جزئين لكي يسهل عليك قرائتها وعدم الملل تلخص ما جاء في الكتاب وخاصة مع أومة القراءة التي يعرفها العالم العربي.

لذا هيا بنا !

كيف تقرأ بذكاء، بسرعة وبإدراك أكبر !

الباب الأول : أهمية القراءة

القراءة و الإسلام

الإسلام يعتبر القراءة الأداة الأساسية التي يجب أن يَعتمِد عليها المسلم من أجل تنفيد وظيفته الأساسية وهي العبادة وإجراء شريعة الله. فالإسلام خاطب أتباعه بـ ” إقرأ ” فبالقراءة يحصل الإنسان على علم الأولين جميعا ويرقي إلى درجات العلا.

القراءة مفتاح الحضارة

إن إرتفاع نسبة قراء الكلمة المطبوعة، هو الأساس الحضاري لتصنيف البلدان في العالم إلى دول متخلفة أو نامية أو متقدمة
أرنولد جوزيف توبنبي

فالحضارة الإسلامية عندما إهتمت بالقراءة كانت في أوج عطائها وكانت الحضارات الأخرى تأخد من كتب علمائها وتترجمها. أما اليوم فمتوسط القراءة في العالم العربي لا تزيد عن ست دقائق في السنة.

كيف نكون ملكة القراءة ؟

– خصص وقتا للقراءة، وذلك بإعتمادها شيئا إعتياديا ونظاما دائما في حياتك كالأكل والشرب

– إستغل أوقات الفراغ من أجل قراءة بعض الصفحات من كتابك الذي تقرأه

– إستخدم الكتاب المسموع بدل الإستماع إلى الأغاني في وقت إنشغالك كقيادة السيارة مثلا

الباب الثاني : فن القراءة

خماسية القراءة

خماسية القراءة هي تلك الأدوات والأسئلة التي لا يمكن أن يجيد الإنسان فن القراءة دونها وهي :

السؤال الأول : ماذا أقرأ ؟

ربما هذا السؤال يعتبره البعض سخيفا لكن هو في الحقيقة سؤال مهم.

– إقرأ ما تحب وما تستمتع به

– كل ما تقرأه مفيد ونافع لك

– الحرية في القراءة والرقابة على الكتاب وخاصة الرقابة الداخلية فهي السلاح الأكثر فعالية لتصدي لما يعتبر أفكار هدامة دينيا وإجتماعيا.

– لست مضظرا لقراءة الكتاب كاملا، فقراءة الكتاب ليست غاية في ذاتها وإنما الغاية هي الوصول إلى تحصيل الفائدة منه.

السؤال الثاني : لماذا أقرأ ؟

لابد من وجود هدف للقراءة وهذه لائحة بالأهداف الرئيسية للقراءة :

– الإستمتاع والحصول على الثقافة العامة

– إستكشاف الصورة العامة لكتاب ما عن طريق ما يسمى بالقراءة الإستكشافية ( سيأتي الحديث عنها لاحقا في الجزء الثاني )

– مراجعة كتاب كنت قد قرأته

– البحت عن معلومة ما وهذا ما يسمى بالقراءة الباحثة

– الرغبة في السيطرة وإستيعاب المادة المقروءة والقدرة على تذكرها لاحقا

– السعي لنقد محتوى الكتاب إما على الصعيد الفكري أو المعلوماتي أو الأدبي

السؤال الثالث : أين أقرأ ؟

القليل من هم يستطعون القراءة قي أي مكان وتحت أي ظروف لذا من المهم معرفة المكان الذي يتوافق مع نفسيتكلذا فهذه بعض مواصفات الجلسة السليمة للقراءة :

– المقعد المثالي : يجب أن تحرص على توفير مقعد جد مريح، فالمقعد المثالي هو ذاك الذي سيشجعك على تكملة القراءة.

– الوضعية والمكان المريحان :  يجب أن تحرص على مكان جيد التهوية ، مناسب الحرارة ، جيد الإضاءة ولاتنسى أن تأخد فترات للراحة بين وجبات القراءة.

السؤال الرابع : متى أقرأ ؟

المقصود من هذا السؤال الوقت الذي يستطيع القارئ أن يحصل خلاله على أفضل ثمرة ومحصول من قرائته.

– الساعة الذهبية : وفي هذه الساعة يجد القارئ أن تحصيله المعرفي والفكري في أوج عطائه وليس الضروري أن تكون الساعة الذهبية 60 دقيقة تماما فقد تنقص وتزيد .

– إبتعد عن كل ما يشغلك : عندما تجد ساعتك الذهبية فعليك أن تسارع للحفاظ عليها وتجعلها للقراءة ولا شيء آخر غيره.

السؤال الخامس : كيف نقرأ ؟

لكل طريقته في القراءة وهنا بعض نمادج طريفة لقراءة بعض المشاهير.

يروى أن تشارلز داروين كان يقسم الكتاب إلى نصفين ويحمل كل نصف في جيب من جيوبه.

وكذلك يروى أن إدوارد فيتزجيرالد كان يقوم بتمزيق الكتاب الذي لا يعجبه ويلقيه في سلة المهملات أو النار.

وبما أن القراءة فن فإن لكل فنان أسلوبه وطريقته

لحد هذه الأسطر أكون قد إنتهيت من الجزء الأول من هذا تلخيص كتاب ” القراءة الذكية ” لساجد العبدلي وأراكم في الجزء الثاني إن شاء الله.